مراحل اكتشاف الذرة وبنيتها ومكوناتها 🔬
لمحة
تاريخية عن اكتشاف الذرة:
تم
اكتشاف الإلكترون من قبل "طومسون جوزيف" عام 1897، لم يعد الاعتقاد بأن
الذرَّات هي البنية الأساسية للمواد مقبولاً؛ إذ برز ما هو أصغر من أبسط ذرَّة
معروفة آنذاك وهي ذرَّة الهدروجين؛ إذ يصغرها الإلكترون وزناً بنحو 2000 مرة!
إلا أن
توقع "طومسون" عام 1903 أن اعتدال الذرَّة كهربائياً ناجم عن تموضع
الإلكترونات السالبة في بنية الذرَّة الموجبة مثل توضع البذور في البرتقالة لم يكن
صائباً.
وعدّل
"رذرفورد" نموذج الذرَّة عام 1911 من خلال مشاهدات تجريبية مثيرة دحضت
التصورات السابقة، وأرست توهجاً واضحاً حول بنية الذرَّة من نواة كثيفة صغيرة
الحجم في المركز وإلكترونات في محيطها.
وبقي
هذا المفهوم للنواة سائداً حتى عام 1929عندما أثبتت دراسـات "السبين
النووي" خللاً في تصور "رذرفورد" الأولي بوجود إلكترونات في
النواة الذرية.
فبما
أن للبروتون والإلكترون سـبين يساوي ½، فإن السبين الكلي لنواة الآزوت (النتروجين)
التي تحتوي حسب هذا التصور، وعدداً فردياً من الفرميونات أي الجسيمات التي سبينها
½، هو21 ينبغي أن يكون ½، في حين أثبتت تجارب قياسه أنه 1.
وكان "لباولي" دور حاسم في تفسير هذا التناقض عام 1930؛ إذ اقترح وجود جسيم ثالث
أعاد
"باولي" تسمية هذا الجسيم بالنيترون الصغير عام 1931.
فقد
تصور أن النيترون خفيف جداً مقارنة بالإلكترون ولا شحنة كهربائية له ولا يتفاعل مع
المادة كالجسيمات المشحونة، إلا أن له سبين يساوي ½، مما يتفق مع كون سبين نواة
النيتروجين مساوياً لـ1، كما أنه يحل مشكلة "انحفاظ طاقة الذرة".
وقد
بُرهن تجريبياً على وجود النيترون عام 1961 من خلال دراسة الإشعاع بيتا.
إلا أن
"شادويك" وضح عام 1932 أنه لا وجود للإلكترونات في نواة الذرة وأن
النيترون المقترح من قبل "باولي" ليس من مكوناتها؛ وإنما يتولد فيها
ويصدر عنها وفق آلية إصدار الأشعة بيتا.
كل
ذلك جاء انطلاقاً من اكتشافه للنيترون، ذلك الجسيم المتعادل كهربائياً، والذي
تقارب كتلته لكتلة البروتون، في أثناء دراسة قذف البريليوم بجسيمات ألفا.
وفي
الفترة نفسها، صاغ "هايزنبرغ" نموذج نواة الذرة المؤلفة من بروتونات
ونيترونات والتي ترتبط ببعضها بوساطة القوى النووية الشديدة، التي طرحت اليابانية
"يوكاوا" نظريتها المبنية على تبادل الميزونات عام 1934 لتفسير
القوى النووية القوية الفاعلة في النواة بين مكوناتها من البروتونات والنيترونات
والتي تدعى النكلونات.
وشرحت
هذه النظرية صمود النواة الذرية في بنية مستقرة على الرغم من التنافر الكهربائي
بين بروتوناتها المشحونة.
وأعقب
ذلك دراسات في أشكال النوى واستقرارها بالنسبة إلى مختلف التفككات والإصدارات
النووية المعروفة بألفا α وبيتا β وغاما γ.
تعريف الذرة:
الذرة هي أصغر شيء يمكن أن نجده في المادة عند تجزئتها، فهي المكون الأساسي لجميع المواد الموجودة في الكون، وهي متعادلة الشحنة.
وإذا تمّ تجزئة الذرة نجد فيها: 🔬
الإلكترونات: هي جسيمات دون
ذرية تحمل شحنة سالبة أساسية، وتُعدّ من الجسيمات الأولية، وفيما يأتي أبرز خصائص
الإلكترونات،لا تحتوي على مكونات داخلها، ولا يمكن تجزئتها، تبلغ كتلة الإلكترون
9.10938356×10-31 كغ، وهذه الكتلة لا يتم
احتسابها عند حساب كتلة الذرة لصغرها الشديد.
لا يوجد ما هو أخفّ منها في الذرة.
البروتونات: هي جسيمات دون ذريٍّة تمتلك
شحنة موجبة مساوية لمقدار شحنة الإلكترونات، تبلغ كتلته 1.67262×10-27كغ، وهي تساوي 1836 ضعف كتلة
الإلكترون.
عدد البروتونات هو العدد الذي يمثل العدد الذري للعنصر.
النيوترونات : هي جسيمات دون ذرية موجودة في أنوية جميع العناصر ما عدا
الهيدروجين العادي، إذ أنّ نواته تحتوي على بروتون واحد فقط، النيوترونات لا تمتلك
شحنة كهربائية، كتلتها تبلغ 1.67493×10-27كغ؛ أي أنّه أثقل من البروتون
بقليل، وهو ما يعادل ضعف كتلة الإلكترون بـ 1839 مرّةً، فهما محصوران في الحيز
الضيق والكثيف الذي يمثل 99.9% من كتلة الذرة والمعروف بالنواة.
دور النيترونات:🔬
تقوم النيترونات في النواة بدور
مهم في تحديد استقرارها أو عدمه، إذ يساهم عدد قليل أو كثير منها في عدم استقرار
النواة، مما يخضعها لتفككات النووية وإصدارات للإشعاعات النووية كإصدار البروتونات
أو الأشعة بيتا (الإلكترونات). كما أن زيادة عدد البروتونات في النواة عن قيمة
حرجة هي 82 يقود الى عدم استقرارها مع أرجحية لتفككها بإصدار جسيم ألفا، وذلك
نظراً لتميز القوى النووية بقصر مدى التأثير، مما لا يسمح للبروتون بالتفاعل النووي
مع جميع البروتونات في النواة الثقيلة. ويبين الشكل الأنماط الرئيسية لتفككات
النواة.
تكون غالبية النواة الخفيفة
كروية الشكل إذا تمتعت بأعداد سحرية أي من البروتونات أو النيترونات أو كليهما،
والأعداد السحرية هي 2، 8، 20، 28، 50، 82، 126، وتقابل سويات نووية ممتلئة
بالنكلونات بصورة مشابهة لملء المستويات الإلكترونية في النموذج الطبقي الذري،
بخلاف ذلك تكون النواة غير كروية، كأن تكون مفلطحة أو متطاولة؛ لا بل قد تصادف
نواة خفيفة شديدة التشوه في حال اندفاعات الزاوية الكبيرة، وللنواة أنماط اهتزازية
ودورانية توافق مستويات إثارتها.
المصادر:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B0%D8%B1%D8%A9
https://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B1%D8%A9






تعليقات
إرسال تعليق